جميع حقوق النشر محفوظة

محمد يوسف يكتب: إستراحة الملك فاروق تخفة معمارية علي نيل حلوان

حلوان

إستراحة الملك فاروق بحلوان

تقع استراحة ركن فاروق على النيل بمحاذاة الطريق الرئيسي الواصل من القاهرة إلي حلوان عند نهاية كورنيش النيل في مدخل حلوان (جنوب القاهرة).
ويرجع تاريخ الإستراحة لعام 1916 عندما اختار المهندس الإيطالي أرسان جوفان هذه البقعة لإنشاء كشك للشاي (كافيتريا) تتبع فندق «جراند أوتيل»، وفي 1932 اشتري الكشك الثري المصري محمد بك حافظ، وبعدها في 1935 اشتراه الملك فاروق بواسطة السيد زكي الإبراشي بمبلغ 2000 جنيه، وتم ضمه إلى الممتلكات الخاصة الملكية.
وكان الملك فاروق قد اشتراها كقطعة أرض فضاء تصل مساحتها بعدما أضيف إليها من حدائق إلى 11 ألف متر مربع شيدت الاستراحة الملكية على مساحة 440 مترا مربعا منها.
و قد استغرق بناؤها عامًا كاملا و أحيطت بها حديقة خضراء بعد إنشائها ضمت نباتات نادرة فيما حددت بسور من الحجر، شُيد ركن فاروق على الطراز الحديث من ثلاثة طوابق:

1- الطابق الأرضي و له بوابة كبيرة في خلفية القصر و يضم حجرات الخدم و ملحقاتها و الزائر للمتحف يقابله في مدخله تمثالا من البرونز لامرأة بالحجم الطبيعي محلاة بحلى فرعونية تعزف على آلة الهارب بقاعدة من الرخام بالإضافة إلى تمثال لأبي الهول من البرونز و ساعة مكتب معدن مذهبة عبارة عن لوحة من البلور عليها 12 فصا عتيقا و العقارب من الذهب وتزين لوحة البلور تماثيل لتماسيح فرعونية من الذهب

2- يعد الطابق الأول هو الطابق الرئيسي ويضم سلمًا رخاميًا يؤدي إلى الردهة الخارجية التي تؤدي إلى ردهة داخلية و منها قاعتان للطعام و قاعة أخرى للتدخين و شرفة تطل علي النيل، ويضم الطابق لوحات رائعة لأشهر فناني العالم آنذاك منها لوحة القاهرة القديمة لايكوهمان و تمثالا الفلاحة و الجرة من الأنتيمون للفنان كوديه يرجع تاريخها إلى العام 1866 و عازفة الهارب و مجموعة تماثيل نادرة و لوحات برونزية.
ومن بين غرف القصر غرفة الملكة ناريمان و تضم سريرها وقد اكتسى بمفرش باللون “الروز” و مرآة و صورة لها و الملك في حفل زفافهما الأسطوري آنذاك، إلى جانب هذه المقتنيات يوجد “راديو” مزود بجهاز للأسطوانات داخل صندوق من خشب الجوز التركي عبارة عن شكل معبد تزينه بعض العواميد المخروطية بتيجان مزخرفة علي شكل زهرة اللوتس و عليه اسم الملك باللغة الهيروغليفية.
وبداخل الإستراحة مجموعة من العرائس التي أهديت لملكتي مصر السابقتين فريدة و ناريمان وعددها 379 عروسة تنتمي إلى 33 دولة بأزيائها المختلفة و أشكالها المتميزة كما يوجد كرسي العرش المذهب و كرسي ولى العهد و هما نسخة مقلدة بإتقان لكرسي عرش الملك “توت عنخ آمون” الأصلي الموجودة في المتحف المصري
ومن أثمن ما يضمه المتحف في هذا الطابق ساعة أهداها ملك إنجلترا السابق للخديوي إسماعيل هذه الساعة أهدتها الملكة “أوچيني” إلى الخديوي إسماعيل بمناسبة إفتتاح قناة السويس إلى أن وصلت إلى الملك فاروق.
3- أما الطابق الثاني بالإستراحة فيصل الزائر إليه عن طريق سلم رخامي يؤدي إلى السطح و الذي استغله الملك لسهراته الخاصة حيث يعتبر الطابق بمثابة مساحة واسعة أو ما يطلق عليه “الروف”.

و قد إفتتحت مؤخرًا إستراحة الملك فارق بحلوان التي تحولت إلي متحف تاريخي يضم جانبًا من مقتنيات الأسرة العلوية في مصر و قد حرص المسئولون على أن يتزامن إفتتاح المتحف للجمهور مع إحتفال مصر بيوم المتاحف العالمي بعد خضوعه طيلة ستة أشهر للتطوير بتكلفة بلغت مليوني جنيه مصري عادت الإستراحة التي أطلق عليها “ركن فاروق أو استراحة فاروق الملكية للحياة مجددًا بإفتتاحها رسميًا و سيصبح بمقدور الزائرين لمدينة حلوان مشاهدة مقتنيات تعود للأسرة العلوية لم يسبق مشاهدتها.

التعلقات

جميع حقوق النشر محفوظة
التخطي إلى شريط الأدوات