جميع حقوق النشر محفوظة

علماء الأزهر: التطبيع مع إسرائيل خروج من الملة

إسرائيل

صورة تعبيرية

إسماعيل: قرارات مجمع البحوث تلزم المسلمين بقتال اليهود

معبد: يجب التوعية بآيات كره اليهود لنا ومؤامراتهم لمحو الإسلام والمسلمين

قزام: التأييد الأعمى للأنظمة خصم من رصيد الأزهر

لم تنفك مؤسسة الأزهر عن التأييد الأعمى لكل ما يقوله النظام. ففي الوقت الذي رفضت فيه تكفير تنظيم داعش الإرهابي، ترحب المؤسسة بتعميق العلاقات مع إسرائيل، وهو ما جعل الكثيرين يشككون في صلاحية المؤسسة وقدرتها على ضبط الخطاب الديني وتقديم خطاب يؤسس لوسطية الإسلام وأنه دين رحمة وليس قائمًا على الكراهية والعداء.

وأكد عدد من علماء الأزهر أن الكيان الإسرائيلي كان ولا يزال هو العدو الأول للعرب، وأن كل من ينكر المذابح التي ارتكبتها في حق الفلسطنين فهو خارج من الملة.

وأضافوا أن تعليم الناس مبادئ الدين الصحيحة هو السبيل لتوجيه المواطنين نحو فكرة عداء إسرائيل، فهي لا تريد أبدًا السلام والخير للعرب، بل هي العدو الرئيسي لهم.

من جانبه قال يحيى إسماعيل عضو جبهة علماء الأزهر إن الجبهة ترفض تصريحات أي مسئول في الدولة، حتى ولو كان السيسي حول تعميق العلاقات مع إسرائيل، فهي مجرد كيان محتل، والله سبحانه وتعالى قال فيهم ملعونين ومغتصبين للأرض في فلسطين.

وأضاف إسماعيل في تصريح لـ “البديل”: “لن ننسى جرائمهم في دير ياسين والخليل والضفة بفلسطين، وبيننا وبينهم ثأر، ولا بد أن نقتص منهم؛ بسبب مذبحة قانا وبيروت وغزة. وهذه أشياء لن تُنسَي، ومن ينساها من المسلمين يعتبر خارجًا من الملة؛ لأن المسلمين جسد واحد، إذا مرض منه عضو، تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى”.

وأكد إسماعيل أن قرارات مجمع البحوث والأزهر تلزم المسلمين بوجوب قتال هؤلاء المجرمين الذين عاثوا في الأرض فسادًا.

وأشار إسماعيل إلى أن إقناع الناس بهذه القيم يأتي عن طريق البيان والكلام والإصرار على الحق، والأزهر أصبح مؤسسة من مؤسسات الدولة، يدين بدينها، ويضرب بسيفها، وهذا خطأ؛ فالأزهر يجب أن يمثل الحق، وهو الذي يصوبه، والشيخ جاد الحق قال لمبارك المخلوع في مؤتمر السكان: نحن الذين نقول أولًا، ولكن القائمين على المؤسسة الآن لا يقيمون لها وزنًا.

واتفق معه في الرأي الدكتور أحمد معبد، عضو هيئة كبار العلماء، مؤكدًا أن مؤسسة الأزهر ترفض تمامًا التطبيع مع إسرائيل، ولن تنسى جرائمها في حق الشعب الفلسطيني, مؤكدًا أن دعوات التطبيع مع إسرائيل ليست من الإسلام في شيء، فكيف نتحالف مع من قتل إخواننا في فلسطين؟!

وشدد معبد في تصريحات صحفية على أن هناك مهمة تقع على عاتق علماء الأزهر تجاه هذا الأمر، فيجب عليهم تعريف الناس بحقيقة العداء مع إسرائيل، وذكر تفاصيل الصراع مع هذه الدولة، ومجادلة الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، وتعريفهم بآيات من القرآن مدى كره اليهود للمسلمين والمؤامرات التي حاكوها لمحو الإسلام والمسلمين.

ولفت معبد إلى أن مناهج الأزهر بحاجة أيضًا لوضع دروس تشرح حقيقة العداء مع إسرائيل، ووضع أحكام من يطبع مع هذا الكيان، وشرح أسباب عداء اليهود للمسلمين؛ لكي يتم تنشئة جيل واعٍ، يعلم جيدًا حقيقة هذا الكيان المغتصب.

وقال سيف رجب قزام، عميد كلية الشريعة بجامعة طنطا سابقًا، إن مؤسسة الأزهر بحاجة لفلترة وتطهير من العناصر الضارة داخلها؛ حتى تستطيع توجيه خطاب ديني يشرح للناس حقيقة مسألة العداء مع إسرائيل.

وأضاف رجب أن التأييد الأعمى للأنظمة كلف مؤسسة الأزهر كثيرًا، وخصم من رصيدها لدى الناس، وعلى المؤسسة أن تعي هذا الأمر جيدًا، ولا تنجرف وراء تصريحات تقال على سبيل المراوغة أو لكسب تأييد فصيل سياسي معين.

التعلقات

جميع حقوق النشر محفوظة
التخطي إلى شريط الأدوات