جميع حقوق النشر محفوظة

«زي النهارده».. وفاة الشيخ الشعراوي في 17 يونيو 1998

الشيخ الشعراوي

الشيخ الشعراوي

في مذكراته قال إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوى: «أرادت الجامعة إقامة حفل تأبين لشهداء مظاهرة كوبري عباس ولكن الحكومة رفضت، فاتفق إبراهيم نورالدين، رئيس لجنة الوفد بالزقازيق، مع محمود ثابت، رئيس الجامعة المصرية، على أن يقام حفل التأبين في أي مدينة بالأقاليم، ومن قبيل التحايل على السلطة ادعى عضو لجنة الوفد بالزقازيق حمدى المرغاوي أن جدته توفيت وأقام سرادقا للعزاء وتجمع فيه المئات».

 

ولما أراد والده إلحاقه بالأزهر الشريف بالقاهرة أراد الشعراوي أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، وأصر والده ودفع المصروفات واستأجر مسكنا فما كان من الشيخ إلا أن اشترط شروطًا تعجيزية على أبيه تتضمن مجموعة ضخمة من الكتب كان أكثرها من خارج المقرر، وفطن أبوه للحيلة وأجاب طلبه ثم التحق بكلية اللغة العربية سنة ١٩٣٧، وتخرج فيها عام ١٩٤٠، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام ١٩٤٣، وعُيّن في المعهد الدينى بطنطا ثم في المعهد الدينى بالزقازيق، ثم المعهد الدينى بالإسكندرية، ثم انتقل إلى العمل في السعودية في ١٩٥٠ أستاذًا للشريعة بجامعة أم القرى.

 

وعاد من هناك وتم تعيينه مديرًا لمكتب شيخ الأزهر الشيخ حسن مأمون، ثم سافر رئيسًا لبعثة الأزهر إلى الجزائر، وظل هناك لسبع سنوات قضاها في التدريس وعاد في ١٩٦٧وعين مديرًا لأوقاف محافظة الغربية، ثم وكيلًا للأزهر، ثم عاد ثانية إلى السعودية مدرسًا في جامعة الملك عبدالعزيز.. وفى نوفمبر ١٩٧٦ اختاره ممدوح سالم، رئيس الوزراء، وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر، وظل في الوزارة حتى أكتوبر عام ١٩٧٨، وفى سنة ١٩٨٧ اختير عضوًا بمجمع اللغة العربية «مجمع الخالدين».

 

إلى أن لقى ربه «في مثل هذا اليوم» ١٧ يونيو ١٩٩٨ وخرج كل أساقفة الدقهلية لتشييع جثمانه، كما نعت الطائفة الإنجيلية الفقيد للعالمين العربى والإسلامى، واصفة إياه بأنه كان رمزًا أصيلًا من رموز الوحدة الوطنية، هذا هو الشيخ متولى الشعراوى الذي كتب شعرًا في مطران كنيسة المنصورة، حين زار قريتهم، وتزامنت الزيارة مع عيد الأضحى فقال فيه الشعراوى: «اليوم حل بأرضنا عيدان.. عيد لنا وزيارة المطران»، كما لم تكن كاتدرائية العباسية غريبة على الإمام، فكان يزورها في المناسبات المسيحية مما كان يثلج صدور المصريين.

التعلقات

جميع حقوق النشر محفوظة
التخطي إلى شريط الأدوات