جميع حقوق النشر محفوظة

تقارير.. «أطفال الإنترنت»كارثة.. أكثر عرضة للتوحد والإكتئاب

أطفال

صورة توضيحية

كان ضجيجه لا يتوقف، صراخه يهز أرجاء البيت، شقاوته تزعج جميع أفراد الأسرة، ولعبه المتناثرة فى كل مكان، مصدر أذى لمن يمر عليها بخطوات غير محسوبة.

بين يوم وليلة تبدل الحال: عم الهدوء وتوقفت الحركة وانقطع الصراخ، والطفل الذى كان يملأ أرجاء البيت بـ«بهجته المزعجة» اختفى فى غياهب الإنترنت، التفت خيوط الشبكة العنكبوتية على جسده الصغير فأصبح أسيرًا لها، حركته اختزلت فى عينين تتحركان فى محجريهما أمام شاشة مضيئة تعمل باللمس، وصوته أصبح رنين إشعارات التطبيقات والألعاب الإلكترونية.

دخل إلى هذا العالم المسحور مسلوب العقل والإرادة، ضحكه ولعبه وجده ودروسه وعلاقاته مع الآخرين فى البيت والمدرسة والنادى، أصبحت محكومة بسرعة الإنترنت وكفاءة «الواى فاى» وإمكانيات الجهاز الإلكترونى الذى بين يديه، وما يتضمنه من برامج وتطبيقات حديثة، تتداخل فى كل مناحى الحياة.

أطفال الإنترنت.. جيل ربما يكون الأكثر وعيًا وإدراكًا لمجريات الأمور والأحداث التى تدور حوله، لكنهم كبروا قبل الأوان، تجمدت مشاعرهم واغتيلت براءتهم وغابت طفولتهم فى دهاليز العالم الإلكترونى، صار لبعضهم ملفات فى العيادات النفسية، يترددون عليها للعلاج من أمراض الكبار: تشتت انتباه وضعف تركيز واكتئاب.

خلال هذه الأيام التى تشهد الاحتفال بعيد الطفولة الذى أقرته منظمة الأمم المتحدة عام 1954، نلفت الانتباه إلى تأثير الإنترنت على عقول أطفالنا، بعد أن دخل كعنصر مشترك فى التربية مع الأب والأم.

www.facebook.com/ibuyeg

التعلقات

جميع حقوق النشر محفوظة
التخطي إلى شريط الأدوات