جميع حقوق النشر محفوظة

«الإفتاء»: لا يجوز إفطار الطلبة في رمضان بسبب الإمتحانات إلا في حالة واحدة

دار الإفتاء

دار الإفتاء المصرية – أرشيفية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإمتحانات ليست عُذرًا لإفطار الطلاب في نهار رمضان للطلاب إلا إذا كانوا يتضررون بالصوم فيه – أو يغلب على ظنهم ذلك – بالرسوب أو ضعف المستوى الدراسي، ولم يكن لهم بدٌّ من الإستمرار في الدراسة أو المذاكرة أو أداء الإمتحان في رمضان، وعليهم قضاء ما أفطروه بعد رمضان عند زوال العذر.

 

وشددت دار الإفتاء على أن هذه الفتوى هي “فتوى ضرورة”، والضرورة تقدر بقدرها، وهذا يعني أن العمل بهذه الفتوى مشروط بشروط لا بد من توافرها، وفي حالة عدم توافر هذه الشروط وجب الصوم على الطالب وحرم الإفطار.

 

وبيَّنت الدار- في أحدث فتاواها- أن من بين هذه الشروط أن يكون الطالب متضررًا من الصوم في رمضان تضررًا حقيقيًّا لا موهومًا، وأن يغلب على الظن الرسوب أو ضعف النتيجة وتدهور المستوى، وأن يكون مضطرًّا للمذاكرة في شهر رمضان ولا يمكن تأجيلها، كما يشترط ألا يتجاوز الطالب في الإفطار أيام الإحتياج والضرورة للمذاكرة أو الامتحانات إلى غيرها.

 

وأوضحت الفتوى أن كل طالب حسيب على نفسه في ذلك، وهو أمين على دينه وضميره في معرفة مدى انطباق الرخصة عليه، وتقدير الضرورة التي تسوغ له الإفطار في فترة الامتحانات في رمضان من عدمه.

 

وأكدت الدار أن صيامَ رمضان واجبٌ على كل مسلم مكلَّف صحيح مقيم، والواجبات الشرعية منوطة بالقدرة والإستطاعة، فإذا عجز المكلف عن الصوم أو لحقَتْه منه مشقةٌ لا قدرة له على تحملها؛ جاز له الإفطار شرعًا، لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» متفق عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة
التخطي إلى شريط الأدوات