جميع حقوق النشر محفوظة

إكرام فايق يكتب: هكذا تتعامل مع المراهقين

مقال.

 

مما لا شك أن هناك تغيرات تطرأ على الشخص عندما يصل إلى حد البلوغ فإنه فى هذه المرحلة السنية الخطيرة تظهر عليه تغيرات نفسية وجسدية متعددة التغيرات النفسية كالتوتر والإحباط والقلق؛ حيث إن المراهق يقل نومه ليلا بسبب حالته غير المستقرة وشعوره بالعصبية والتقلبات المزاجية وعدم التركيز والتشتت والاكتئاب دون أي أسباب فعلية.

وتطرأ عليه أيضا اضطرابات في السلوك؛ حيث لا يستمع لكلام والديه ويقوم بمعارضتهم على طول الخط ويفاجئهم بألفاظ مسيئة بسبب رفقته لصحبة السوء وهذا يجعل الوالدين يشعرون بالغضب والتعجب من هذه التغيرات السلوكية التى تطرأ عليه.
كل هذا يحدث كثيرا بسبب عدم الاهتمام والرعاية والنصيحة والتوجيه الصحيح والتدليل الزائد أو القسوة المبالغ فيها أو انفصال الوالدين والتفكك الأسرى.
أما التغيرات الجسدية هي نمو الهرمونات وشعور المراهق بالشدة نتيجة الاكتمال والبلوغ وظهور تغيرات عضلية وجنسية وفى هذه المرحلة ينمو هرمون الأستروجين عند البنات أو التستستيرون عند الأولاد وبسبب هذا الهرمون يجعل المراهق يهتم بالجنس الآخر فلابد من ملاحظته حتى تتكون علاقة شرعية بين الجنسين لأن فى هذه الفترة هناك كثير من المفاهيم والعلاقات الخاطئة كالزواج العرفي وغيرها فلابد من التأكيد على شرعية العلاقة بين البنت والولد حتى تنتهى بالزواج بعيدًا عن أى شيء آخر.
ويفرق علماء النفس بين البلوغ والمراهقة حيث أن البلوغ يشير إلى البلوغ الجنسي وهو اكتمال الأعضاء والوظائف الجنسية أما المراهقة فهي التدرج نحو النضج الشامل للإنسان، ومن ذلك تتضح لنا نظرة علماء النفس للبلوغ على أنه جانباً من جوانب المراهقة
ولابد من تنمية المواهب كالألعاب الرياضية المختلفة أو القراءة فى مواضيع متعددة ومتنوعة وغيرها كل هذا ينمى العقل ويبعده عن الانحراف.
ولابد أيضا من الأهل أن يتخذوا المراهق صديق لهم ويحسسوه بثقته في نفسه ونضجه ويقومو بالاجابات على الأسئلة التى يقوم المراهق بسؤالهم ولابد من مصارحته وطاعته وتقديم له مكافآت على تفوقه لأن هذه المرحلة تجعله يميل لكل ما هو غريب وجديد ويجب على الآباء تعليم الأولاد حرية الاختيار وتحديد مستقبلهم بنفسهم وتعليمهم ثقافة التعامل مع الغير وكيفية اختيار أصدقائهم.
ولابد أن يكون للآباء علاقتهم الجيدة بأبنائهم حتى تصل هذه العلاقة إلى حد الصداقة لكى يبادل الأبناء أبائهم الرأي والأخذ بالمشورة ولابد أن يكون الاحترام هو السائد بينهم لأن هذه المرحلة من أخطر المراحل عند الأبناء ويمرون فيها بتخبط شديد وتحول من من الطفولة إلى البلوغ يحتاج فيها الأبناء إلى معاملة خاصة وحرافية حتى لا ينحدرو إلىى الانحراف.
آخرا وليس أخيرا أحسنوا معاملة أبناءكم فى هذه المرحلة تكسبوهم إلى الأبد.

التعلقات

جميع حقوق النشر محفوظة
التخطي إلى شريط الأدوات